الرسالة المفيدة – ٧٥

الرسالة المفيدة (٧٥)

إيقاف أعتى مُضلي البشرية !!
لو تنامى للعالم أجمع: أن أكبر المتسببين في إضلال البشرية، والساعين لإفسادها؛ سيوقفون، ليتسنى للبشرية مراجعة حساباتها في التعامل مع هؤلاء العتاة؛ لكان هذا من أحب ما يتناقله الناس من أخبار !!
هذه هي حقيقة ما يحصل سنويا بقدر إلهي؛ نقله لنا سيد الأولين والآخرين صلى الله عليه وسلم عن سَلسَلَة وإضعاف أعتى المجرمين، قال صلى الله عليه وسلم: (إِذَا جَاءَ رَمَضَانُ فُتِّحَتْ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ ، وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ النَّارِ ، وَسُلْسِلَتْ الشَّيَاطِينُ) [متفق عليه] !! نعم الشياطين؛ الذين هم وراء كل الشرور في العالم: من تسميم للفكر، وتزيين للإباحية، ودفع الناس إلى الكفر والإلحاد، قال تعالى: {ثُمَّ لَآتِيَنَّهُم مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَن شَمَائِلِهِمْ ۖ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ} [الأعراف : ١٧] !! وهل هناك أعتى وأجرم من جند إبليس .. الشياطين ؟؟!! يؤمن بذلك من آمن بكلام الله تعالى وكلام نبيه صلى الله عليه وسلم، وما جاء فيهما عن عظيم خطر الشياطين !!

وفي إعادة حساباتنا في التعامل مع أدهى وأخبث مُضلي البشرية .. الشياطين، علينا:
أولا: أن نأخذ الأمر بجدية وصدق، موقنين بأن الشياطين وراء كل الشرور !!
ثانيا: أن نعرف المجالات الخطيرة التي ينبغي أن نحذر من أن تأتينا الشياطين من قبلها، من ذلك:
(١) تزيين المعاصي والأعمال الباطلة، قال تعالى: {وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ} [الأنفال : ٤٨] !! وتكون مواجهة الشياطين هنا بمعرفة الحلال والحرام فيما يحتاجه المسلم لعباداته وتعاملاته؛ طاعة لله تعالى فيما أمر واجتناب ما عنه نهى وزجر .. والابتعاد عن الأمور المشتبهات؛ التي كثرت في هذا العصر، قال صلى الله عليه وسلم: (إِنَّ الْحَلَالَ بَيِّنٌ، وَإِنَّ الْحَرَامَ بَيِّنٌ، وَبَيْنَهُمَا مُشْتَبِهَاتٌ، لَا يَعْلَمُهُنَّ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ، فَمَنِ اتَّقَى الشُّبُهَاتِ، فَقَدِ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ، وَمَنْ وَقَعَ فِي الشُّبُهَاتِ وَقَعَ فِي الْحَرَامِ، كَالرَّاعِي يَرْعَى حَوْلَ الْحِمَى، يُوشِكُ أَنْ يَقَعَ فِيهِ، أَلَا وَإِنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمًى، أَلَا وَإِنَّ حِمَى اللَّهِ مَحَارِمُهُ)[متفق عليه]..
(٢) التحريش والتفريق بين المؤمنين، قال صلى الله عليه وسلم: (إن الشيطان قد أيس أن يعبده المصلون في جزيرة العرب ولكن في التحريش بينهم)[رواه مسلم (2812)] !! وتكون مواجهة الشياطين هنا بالاعتصام بحبل الله تعالى جميعا وعدم التفرق ..
(٣) صدنا عن ذكر الله تعالى، قال تعالى: {اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَأَنسَاهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ} [المجادلة : ١٩] !! وتكون مواجهة الشياطين هنا بكثرة ذكر الله تعالى؛ تحصنا من الشيطان الرجيم وجنده ..

اللهم إنَّا نعوذ بك من همزات الشياطين ..

كتبه / محب الخير لنفسه وللمسلمين والمسلمات .. فؤاد بن علي قاضي
أنشر تؤجر ..