التأمل المفيد – ١٨٥

التأمل المفيد (١٨٥)

معا؛ لنرتقي في تقديرنا لله تعالى حق قدره في هذه الحياة الدنيا !! [الحلقة الحادية والخمسون].

نواصل -بتوفيق الله تعالى- التأمل في بعض الآيات القرآنية الكريمة !!

قال الله تعالى: {وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَىٰ وَالْبَصِيرُ • وَلَا الظُّلُمَاتُ وَلَا النُّورُ} [فاطر : ١٩- ٢٠]، قال أهل التفسير: “وما يستوي الأعمى عن دين الله، والبصير الذي أبصر طريق الحق واتبعه، وما تستوي ظلمات الكفر ونور الإيمان” !!

الآيتان الكريمتان تُوجِزان في بيان محاسن الإسلام العظيمة؛ بطرح حجج لا يرفضها صاحب عقل سوي !! كل ذلك في سبيل إقناع الغافلين عن الحق من غير المسلمين؛ حتى يعودوا إلى الرشد والصواب !!
فمن كان منهم عاقلا ويدرك أن الفرق واضح بين الظلام والنور؛ عليه أن يدرك كذلك أن الفرق بين الكفر والإيمان واضح؛ كوضوح الفرق بين الظلام والنور !!

وهنا يأتي دور المسلم في بيان محاسن الإسلام بالتفصيل -من كتاب ربه العزيز وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، حيث إن تفاصيل عقيدتنا وشريعتنا كلها محاسن لدين الإسلام العظيم- يأتي دور المسلم ليرسم في أذهان غير المسلمين صورة البون الشاسع والفرق الكبير بين الإسلام والأديان الأخرى، وأنه كالفرق بين الظلام والنور الذي أشارت إليه الآية الكريمة !!

وأخيرا: بِما أننا في عصر كثُر فيه الاحتكاك بغير المسلمين؛ سواء بمقابلتهم في بيئة العمل، أو في أسفارنا، أو عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي الكثيرة؛ فإنه يتأكد على المسلم الاستزادة في معرفته بمحاسن دينه القويم، حتى يُحسِن ويُجيد دعوة غير المسلمين؛ فيفوز بالأجر العظيم، قال صلى الله عليه وسلم الله عليه وسلم: (فَوَاللَّهِ لَأَنْ يَهْدِيَ اللَّهُ بكَ رَجُلًا واحِدًا، خَيْرٌ لكَ مِن أنْ يَكونَ لكَ حُمْرُ النَّعَمِ)[متفق عليه]!!

اللهم ارزقنا التفكر في آياتك ..
نواصل الحديث -بعد عون الله تعالى وتوفيقه- في الحلقة القادمة ..
كتبه/ محب الخير لنفسه وللمسلمين والمسلمات .. فؤاد بن علي قاضي​