التغريدة المفيدة – ٥٤

التغريدة المفيدة (٥٤)

الحلقة العاشرة مع دلالة قوله تعالى: {إِنَّا كُنَّا مِن قَبْلُ نَدْعُوهُ} [الطور : ٢٨]، وضرورة استشعارنا للنصوص الشرعية ونحن بعد في هذه الدنيا !!

آية اليوم هي قول الله تعالى: {حَتَّىٰ إِذَا مَا جَاءُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُم بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [فصلت : ٢٠] !! علينا أن نستيقن بقلوبنا -ونحن في هذه الدار- أن الله تعالى سيستنطق سمع وبصر وجلود أهل النار؛ لتشهد عليهم بما كانوا يعملون !! وهنا وقفة عظيمة علينا التأمل فيها:

كان لابد لكفار هذا العصر -عصر العلم- وهم طالما رفعوا سقف طموحاتهم إلى البحث حتى في حقيقة الروح -التي لن يصلوا إلى جواب في أمرها، كما قال تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ ۖ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُم مِّنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا} [الإسراء : ٨٥]- كان لابد عليهم -وهم أهل الفتوحات العلمية في الطب وغيره- أن يهبوا مستسلمين لأمر الله تعالى حين يُقال لهم بأن الله تعالى الذي خلقهم؛ سيستنطق أسماعهم وأبصارهم وجلودهم !! وكان من المفترض أن يكون حبهم للتقدم العلمي والفتوحات العلمية طريقا إلى الإيمان بأن الله سبحانه -خالقهم- قادر على ذلك !!

لكن الكفار لا يبحثون عن الحق، ولا يزدادون بكفرهم وضلالهم إلا كفرا ومقتا وخسارا، قال تعالى: {هُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلَائِفَ فِي الْأَرْضِ ۚ فَمَن كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ ۖ وَلَا يَزِيدُ الْكَافِرِينَ كُفْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ إِلَّا مَقْتًا ۖ وَلَا يَزِيدُ الْكَافِرِينَ كُفْرُهُمْ إِلَّا خَسَارًا} [فاطر : ٣٩] !!

اللهم ارزقنا علم اليقين .. اللهم قنا عذابك يوم تبعث عبادك ..

التغريدة المفيدة – ٥٣

التغريدة المفيدة (٥٣)

الحلقة التاسعة مع دلالة قوله تعالى: { إِنَّا كُنَّا مِن قَبْلُ نَدْعُوهُ} [الطور : ٢٨]، وضرورة استشعارنا للنصوص الشرعية ونحن بعد في هذه الدنيا !!

آية اليوم هي قول الله تعالى: { اصْلَوْهَا فَاصْبِرُوا أَوْ لَا تَصْبِرُوا سَوَاءٌ عَلَيْكُمْ ۖ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} [الطور : ١٦] !! علينا أن نستيقن بقلوبنا -ونحن في هذه الدار- أن أهل النار سيقولون أننا لا نتحمل عذاب جهنم ولا نستطيع الصبر عليها !!

سفاح نيوزيلندا وغيره من الكافرين-إن لم يتب إلى الله تعالى- فسيأتي يوم القيامة في حالة من الذهول وعدم التصديق وهو يرى جهنم التي كان يهزأ بها؛ وكأنها سحر قد بدا أمامه، كما قال تعالى: { أَفَسِحْرٌ هَٰذَا أَمْ أَنتُمْ لَا تُبْصِرُونَ} [الطور : ١٥] !! وسواء صبر أم لم يصبر على نار جهنم -{اصْلَوْهَا فَاصْبِرُوا أَوْ لَا تَصْبِرُو}- فلن يستطيع الخروج منها أبدا، قال تعالى: { يُرِيدُونَ أَن يَخْرُجُوا مِنَ النَّارِ وَمَا هُم بِخَارِجِينَ مِنْهَا ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ مُّقِيمٌ} [المائدة : ٣٧] !!

اللهم ارزقنا علم اليقين .. اللهم قنا عذابك يوم تبعث عبادك ..

التغريدة المفيدة – ٥٢

التغريدة المفيدة (٥٢)

الحلقة الثامنة مع دلالة قوله تعالى: { إِنَّا كُنَّا مِن قَبْلُ نَدْعُوهُ} [الطور : ٢٨]، وضرورة استشعارنا للنصوص الشرعية ونحن بعد في هذه الدنيا !!

آية اليوم هي قول الله تعالى: { أَوَلَمْ يَرَ الْإِنسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِن نُّطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُّبِينٌ} [يس : ٧٧] !!علينا أن نستيقن بقلوبنا -ونحن في هذه الدار- أن كل واحد منا كان نطفة ضعيفة من ماء مهين يراق ويصب في الأرحام !!

وإذا كان النخب من البشر -من غير المسلمين- يحلو لهم أن يتذكروا ماضيهم؛ ليبنوا من دروسه حاضرهم؛ ويستشرفوا بعد ذلك مستقبلهم !! فإن أول ما يجب أن يتذكره كل إنسان عن ماضيه -بما في ذلك النخب- ما ذكّرهم الله تعالى به: أنهم لم يزيدوا في بداية خلقهم عن كونهم نطفة ضعيفة؛ يفعل الله تعالى بها ما يشاء، قال تعالى: { يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ خَلْقًا مِّن بَعْدِ خَلْقٍ فِي ظُلُمَاتٍ ثَلَاثٍ ۚ ذَٰلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ ۖ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ فَأَنَّىٰ تُصْرَفُونَ} [الزمر : ٦]، وكان عليهم -والحال كذلك- أن يكونوا على صلة قوية بخالقهم العظيم الذي أوجدهم، والذي إن تاهوا عنه -سبحانه- ضاعوا وهلكوا، ولن يبنوا حاضرا سويا، ولن يستشرفوا مستقبلا هنيا، قال تعالى: { خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ} [الحج : ١١]

اللهم ارزقنا علم اليقين ..

التغريدة المفيدة – ٥١

التغريدة المفيدة (٥١)

الحلقة السابعة مع دلالة قوله تعالى: { إِنَّا كُنَّا مِن قَبْلُ نَدْعُوهُ} [الطور : ٢٨]، وضرورة استشعارنا للنصوص الشرعية ونحن بعد في هذه الدنيا !!

آية اليوم هي قول الله تعالى: { أَوَمَن كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ} [الأنعام : ١٢٢] !!

علينا أن نستيقن بقلوبنا -ونحن في هذه الدار- أن الله تعالى شبّه من لا يؤمن به ربا وإلها ومعبودا؛ شبهه بالميت !! لا كما يتصور بعض المنبهرين من المسلمين بأن غير المسلم قد أمتلأ حياة ونشاطا وعلما وتقدما !!

وإذا كان المؤمن بحاجة إلى الاستجابة إلى الله تعالى وإلى رسوله صلى الله عليه وسلم ليحيا حياة طيبة، كما قال تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ} [الأنفال : ٢٤] !! فما أشد حاجة من لم يؤمن أصلا بالله تعالى ولا برسوله صلى الله عليه وسلم إلى الاستسلام لخالقه العظيم !!

فهلا تحركنا لإنقاذ من سمّاهم الله تعالى موتى -من غير المسلمين- بدلالتهم إلى النور -القرآن العظيم- ليمشوا به في الناس، قبل أن يأتي يوم لا ينفعهم فيه مالهم ولا تقدمهم، إلا أن يأتوا الله بقلب سليم !!

اللهم ارزقنا علم اليقين ..

التغريدة المفيدة – ٥٠

التغريدة المفيدة (٥٠)

الحلقة السادسة مع دلالة قوله تعالى: { إِنَّا كُنَّا مِن قَبْلُ نَدْعُوهُ} [الطور : ٢٨]، وضرورة استشعارنا للنصوص الشرعية ونحن بعد في هذه الدنيا !!

آية اليوم هي قول الله تعالى:{ وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِن قُرْآنٍ وَلَا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ ۚ وَمَا يَعْزُبُ عَن رَّبِّكَ مِن مِّثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَلَا أَصْغَرَ مِن ذَٰلِكَ وَلَا أَكْبَرَ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ} [يونس : ٦١] !!

علينا أن نستيقن بقلوبنا -ونحن في هذه الدار- أن الله تعالى يرانا أينما نكون، وبأي عمل نقوم !! وأننا سنجد كل ذلك؛ مستنسخا في كتاب؛ يوم يقوم الأشهاد، قال تعالى: { هَٰذَا كِتَابُنَا يَنطِقُ عَلَيْكُم بِالْحَقِّ ۚ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنسِخُ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} [الجاثية : ٢٩] !!

هذا ما يسميه أهل الإسلام رقابة الله تعالى في قلب المؤمن !!
يجني المؤمن هذه الرقابة بعلمه بآية هذه الحلقة ومثيلاتها من الآيات الكريمات، ثم حفظها في صدره، ليصبح ممن قال الله تعالى فيهم: { بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ} [العنكبوت : ٤٩] .. فالرقابة علم محفوظ في الصدر؛ يفضي إلى خشية الله تعالى !!

اللهم ارزقنا علم اليقين ..

التغريدة المفيدة – ٤٩

التغريدة المفيدة (٤٩)

الحلقة الخامسة مع قوله تعالى: { إِنَّا كُنَّا مِن قَبْلُ نَدْعُوهُ} [الطور : ٢٨]، وضرورة استشعارنا للنصوص الشرعية ونحن بعد في هذه الدنيا !!

آية اليوم هي قول الله تعالى عمّا سيقوله الكافرون يوم القيامة: { يَا وَيْلَنَا قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِّنْ هَٰذَا بَلْ كُنَّا ظَالِمِينَ} [الأنبياء : ٩٧] !!

علينا أن نستيقن بقلوبنا -ونحن في هذه الدار- أن غير المسلمين -الذين يسخرون من غفلتنا وضعفنا في مجال التقدم المادي اليوم، ولسان حالهم يقول كما قالت عاد: { مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً}- علينا أن نستيقن أنهم غافلون عن حقائق عُظمى، سيًُُصدمون حين يرونها يوم الحشر, وعندها سيقولون:

يا ويلنا قد كنّا في غفلة من هذا !
ياليتني​ قدمت لحياتي !
ياليتني​ لم أوتَ كتابيه !
ياليتنا​ أطعنا الله وأطعنا الرسولآ !

اللهم ارزقنا علم اليقين ..

التغريدة المفيدة – ٤٨

التغريدة المفيدة (٤٨)

الحلقة الرابعة مع قوله تعالى: { إِنَّا كُنَّا مِن قَبْلُ نَدْعُوهُ} [الطور : ٢٨]، وضرورة استشعارنا للنصوص الشرعية ونحن بعد في هذه الدنيا !!

آية اليوم هي قول الله تعالى: { وَاتَّقُوا الَّذِي أَمَدَّكُم بِمَا تَعْلَمُونَ} [الشعراء : ١٣٢] !!

علينا أن نستيقن بقلوبنا -ونحن في هذه الدار- أن الله تعالى طلب من عاد -تلك الأمة الطاغية- أن تتفكر في عظيم ما خلق الله تعالى !!
إذ بعد قوله سبحانه لعاد: { أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ • وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ • وَإِذَا بَطَشْتُم بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ • فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُون}[الشعراء : ١٢٨-١٣١] !! جاء بعد هذه الآيات مباشرة توجيههم إلى التفكر في خلق الله تعالى: { وَاتَّقُوا الَّذِي أَمَدَّكُم بِمَا تَعْلَمُونَ • أَمَدَّكُم بِأَنْعَامٍ وَبَنِينَ • وَجَنَّاتٍ وَعُيُون} [الشعراء : ١٣٢-١٣٤] !!

الشاهد: إذا كانت هذه المخلوقات الأربع: الأنعام والبنين والجنات والعيون، وغيرها من نِعم الله تعالى؛ قد تخشع لها قلوب الكافرين؛ كعاد وثمود !! فحري بأهل الإيمان أن يتفكروا فيها دائما، فإنها لا ريب ستزيدهم إيمانا مع إيمانهم !!

وأخيرا: التفكر لا يكون بالنظرة العابرة في عظيم ما خلق الله تعالى !! لكن بالوقوف والتأمل والتدبر؛ كما وجه تعالى إلى التفكر في خلق الإبل فقال سبحانه: { أَفَلَا يَنظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ} [الغاشية : ١٧]، حيث كلمة {كَيْفَ} تطلق الخيال للتأمل في كل أجزاء جسم الإبل؛ وتكيفه بهذه الخِلقة مع حياة الصحراء الصعبة الملتهبة !!

اللهم ارزقنا علم اليقين ..

التغريدة المفيدة -٤٧

التغريدة المفيدة (٤٧)

الحلقة الثالثة مع قوله تعالى: { إِنَّا كُنَّا مِن قَبْلُ نَدْعُوهُ} [الطور : ٢٨]، وضرورة استشعارنا للنصوص الشرعية ونحن بعد في هذه الدنيا !!

آية اليوم هي قول الله تعالى: { لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ} [غافر : ٥٧] !!

علينا أن نستيقن بقلوبنا -ونحن في هذه الدار- أن الله تعالى يبهرنا بعظيم خلقه المادي: كخلق السماوات والأرض !! وأن خلقهما أكبر من خلق الناس؛ وهم الذين حار العلماء في خلقهم !! فكيف بباقي ما خلق الله تعالى؛ وما يخلق على الدوام ؟؟!!

إن إيماننا لا يقتصر على اليقين بالأمور الغيبية؛ من جنة ونار وملائكة كرام وغير ذلك من أمور الغيب !!
قلوبنا قد أمتلأت تعظيما لله تعالى أيضا بما يخلق من الأمور المادية العظيمة المحسوسة؛ ليزول -مع هذه العظمة لمخلوقات الله تعالى التي لا تعد ولا تحصى- كل انبهار بما يصنع البشر؛ من أجهزة ومراكب وغيرها، خاصة ذلك الانبهار المقيت -عند بعض المفتونين- الذي يؤدي إلى ضعف الإيمان بخالق كل شيء العليم القدير !!

اللهم ارزقنا علم اليقين ..

التغريدة المفيدة – ٤٦

التغريدة المفيدة (٤٦)

الحلقة الثانية مع قوله تعالى: { إِنَّا كُنَّا مِن قَبْلُ نَدْعُوهُ} [الطور : ٢٨]، وضرورة استشعارنا للنصوص الشرعية ونحن بعد في هذه الدنيا !!

آية اليوم هي قول الله تعالى: { وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ ۖ قَالُوا بَلَىٰ ۛ شَهِدْنَا ۛ أَن تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَٰذَا غَافِلِينَ} [الأعراف : ١٧٢] !!
علينا أن نستيقن بقلوبنا -ونحن في هذه الدار- ذلك الحدث الجلل الذي رواه أحمد بسنده عن ابن عباس رضي الله عنه مرفوعا: (أخذ الله الميثاق من ظهر آدم بنعمان -يعني: عرفة- فأخرج من صلبة كل ذرية ذرأها فنشرهم بين يديه كالذر ثم كلمهم قِبَلا، قال: { أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ ۖ قَالُوا بَلَىٰ ۛ شَهِدْنَا ۛ…} الآية إلى قوله تعالى:{الْمُبْطِلُونَ} [الأعراف : ١٧٢-١٧٣] صححه الألباني [المشكاة (117)] !!

نستشعر بقلوبنا -ونحن في هذه الدار- أن لميثاق عرفة قصة قديمة مع توحيد رب العالمين:
ففي عرفة أخرجنا ربنا جميعا في أول حشر، لكل ذرية ذرأها سبحانه، كلمنا ربنا في ذلك الحشر عن التوحيد قِبَلا، وأخذ علينا الميثاق !!
وفي كل عام يأتي الملايين من الموحدين إلى عرفة ليرفعوا كلمة التوحيد وفاء للعهد؛ وتذكيرا للعالمين بميثاق أخذه الرب تعالى عليهم !!
ثم يذكرهم سبحانه خلال حجهم بأنهم جميعا إليه سيُحشرون في عرصات يوم القيامة، قال تعالى: { وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَّعْدُودَاتٍ ۚ فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ ۚ لِمَنِ اتَّقَىٰ ۗ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ} [البقرة : ٢٠٣] !!
ألا ما أعظمه من عهد وما أشده من ميثاق !!

لمشروع تعظيم البلد الحرام معرض مؤثر اسمه “العهد” في الأبراج (الدور الأرضي في برج الساعة) ..
اللهم ارزقنا علم اليقين ..

التغريدة المفيدة – ٤٥

التغريدة المفيدة (٤٥)

الحلقة الأولى مع قوله تعالى: { إِنَّا كُنَّا مِن قَبْلُ نَدْعُوهُ ۖ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ} [الطور : ٢٨] !!

حينما نتدبر هذه الآية العظيمة -والتي يعبر فيها المؤمنون بعد دخولهم الجنة؛ عن استحضار قلوبهم -وهم في الدنيا- لعظمة ربهم وبره وواسع رحمته، وعظمة أمور الآخرة من جنة ونار، حينما نتدبرها فإننا سنقف على منهج إيماني وتربوي عظيم -{ إِنَّا كُنَّا مِن قَبْلُ نَدْعُوه}- نحتاج أن نكرره باستمرار مع كثير من نصوص الوحيين !!

وسنأخذ -بعد عون الله وتوفيقه- في كل حلقة من هذه التغريدات؛ نصا شرعيا ونطبق عليه هذا المنهج الإيماني التربوي العظيم { إِنَّا كُنَّا مِن قَبْلُ نَدْعُوه} !!

وآيتنا اليوم هي قوله تعالى: { مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} [الفاتحة : ٤] !!

علينا أن نستشعر بقلوبنا الآن -{ إِنَّا كُنَّا مِن قَبْلُ نَدْعُوه}، ونحن في هذه الدار- أن الله تعالى هو مالك يوم القيامة وحده، وأن نحسب لذلك اليوم العظيم قبل مجيئه كل حساب !! وألا نكون ممّن قال الله تعالى فيهم يوم القيامة: { وَبَدَا لَهُم مِّنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ} [الزمر : ٤٧] !!

اللهم ارزقنا علم اليقين ..